النووي
498
روضة الطالبين
أسلمتا ، تعين إمساك الأخريين ، واندفعت المتقدمتان . ولو أسلم الزوج وتخلفن ، ثم عتقت اثنتان ، ثم أسلمتا وأسلمت الاخريان ، ثم عتقتا ، تعين إمساك الأوليين ، واندفعت المتأخرتان . والنظر في جميع ذلك إلى حالة اجتماع الإسلامين ، لأنه حالة إمكان الاختيار . فصل عتق الأمة تحت عبد ، يثبت لها الخيار في فسخ النكاح كما سيأتي في الباب الآتي إن شاء الله تعالى . والغرض هنا بيان عتق المشركة مع إسلامها ، فإذا نكح عبد كافر أمة ، ثم أسلمتا وعتقت ، نظر ، إن عتقت بعد اجتماع الإسلامين ، فهي كسائر الإماء يعتقن تحت العبيد ، وليس هذا من صور الفصل ، وإن عتقت قبل اجتماع الإسلامين وهي مدخول بها ، فلها حالان . أحدهما : أن تسلم هي أولا وتعتق ، ويتخلف الزوج ، فليس لها الإجازة ، سواء عتقت ثم أسلمت ، أو أسلمت ثم عتقت ، لأنها معرضة للبينونة ، ولا يبطل بهذه الإجازة حقها من الفسخ . وإن اختارت الفسخ في الحال ، جاز ، فإذا فسخت ، فإن أسلم الزوج قبل انقضاء مدة عدتها ، فعدتها من وقت الفسخ ، وتعتد عدة حرة ، فإن لم تسلم حتى انقضت مدة عدتها ، فعدتها من وقت إسلامها . ويلغو الفسخ بحصول الفرقة قبله ، وتعتد عدة حرة إن عتقت ثم أسلمت . وإن أسلمت ثم عتقت ، فهي أمة عتقت في أثناء عدتها ، فهل تعتد عدة حرة ، أم عدة أمة ؟ فيه طريقان ، أقربهما إلى نص الشافعي رضي الله عنه وبه قطع في الشامل وغيره : أنها كالرجعية تعتق في أثناء العدة ، والمذهب فيها الاقتصار على عدة أمة ، وموضع بيانهما كتاب العدد . ولو أرادت تأخير الفسخ إلى أن تبين حال الزوج ، جاز ،